الحربي
397
غريب الحديث
أخبرنا عمرو ، عن أبيه يقال : قضى نحبه من هذا الأمر ، أي : قضى منه وطرا قوله هل أحل النحب ؟ وذلك أن قريشا لما حدثنا يوسف بن بهلول ، عن ابن إدريس ، عن ابن إسحاق ، عن يحيى بن عباد ، عن أبيه ، أن قريشا لم رجعت من بدر ناحت على قتلاها ثم قالوا : لا تبكوا على قتلاكم فيشمت بكم محمد وأصحابه . ولا ترسلوا في فذائهم فيأرب عليكم وكان الأسود بن المطلب أصيب له ثلاثة بنين : زمعة أبو حكيمة ، والحارث ، وعقيل فكان يحب أن يبكى عليهم . فبينا هو ذات ليلة إذ مع باكية تبكى فقال لغلامه : انظر هل أحل النحب ؟ هل بكت قريش على قتلاها ؟ لعلى أبكى على أبى حكيمة . فإن جوفي قد احترق فرجع إليه الغلام فقال : إنما هي امرأة أضلت بعيرا لها فأنشأ يقول : أتبكي أن يضل لها بعير ويمنعها من النوم السهود السهود : يعنى السهر فلا تبكى على بكر ولكن * على بدر تصاغرت الجدود على بدر سراة بنى هصيص * ومخزوم ورهط أبى الوليد وبكى إن بكيت على عقيل * وبكي حارثا أسد الأسود وبكيهم ولا تسئمي مجميعا * وما لأبي حكيمة من نديد ألا قد ساد بعدهم رجال * ولولا يوم بدر لم يسودوا